الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

188

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

فنقل إلى هارون فأعجبه وقد كان قبل ذلك يشرف امره عند هارون ويرده عن أشياء كان يعزم عليها من اذاه وكان ميل هارون إلى هشام احدما غير قلب يحيى على هشام فسبه عنده وقال يا أمير المؤمنين عليه السّلام انى قد استبطنا امر هشام فإذا هو يزعم أن للّه في ارضه اماما غيرك مفترض الطاعة قال سبحان اللّه قال نعم ويزعم أنه لو امره بالخروج يخرج وانما كنا نرى انه ممن يرى الألباد بالأرض فقال هارون ليحيى فاجمع عندك المتكلمين وأكون ومن وراء الستر بيني وبينهم لا يفطنون بي ولا يمتنع كل واحد منهم ان يأتي بأصله لهيبتى قال فوجه يحيى فاشحن المجلس من المتكلمين فكان فيهم ضرار بن عمرو وسليمان بن جرير وعبد اللّه بن زيد الأباضى وموبدان موبد وراس الجالوت قال فسالوا وتكافوا وتناهوا إلى شاذ من مقال الكلام كل يقول لم تجب ويقول قد أجبت وكان ذلك من يحيى حيلة على هشام إذ لم يعلم بذلك المجلس واغتنم ذلك لعلة كان أصابها هشام بن الحكم فلما ان تناهو إلى هذا الموضع قال لهم يحيى بن خالد أترضون فيما بينكم هشاما حكما قالوا : قد رضينا أيها الوزير وانى لنابه وهو عليل ؟ فقال يحيى انا أوجه اليه فاساله ان يتجشم المجىء فوجه اليه فأخبره بحضورهم وانه انما منعه ان يحضره أول المجلس اتقاء عليه من العلة فان القوم قد اختلفوا في المسائل والأجوبة وتراضوا بك حكما فان رايت ان تتفضل وتحمل على نفسك فافعل فلما صار الرسول صلّى اللّه عليه واله إلى هشام قال لي يا يونس قلبي ينكر هذا القول ولست آمن ان يكون هاهنا امر لا أقف عليه لأن هذا الملعون يحيى بن خالد قد تغير على لأمور منى وقد كنت عزمت ان من اللّه عز وجل على الخروج من هذه العلة ان اشخص إلى الكوفة واحرم الكلام بتة والزم المسجد ليقطع عنى مشاهدة هذا الملعون يعنى يحيى بن خالد قال قلت جعلت فداك لا يكون الا خيرا فتحرز ما أمكنك فقال لي يا يونس أترى اتحرز من امر يريد اللّه اظهاره على لساني انى يكون ذلك ولكن قم بنا على حول اللّه وقوته ، فركب هشام بغلا كان مع رسوله وركبت انا حمارا كان